الشيخ محمد هادي معرفة
195
التفسير الأثرى الجامع
[ 2 / 7303 ] وهكذا روى أبو جعفر الصدوق بالإسناد إلى إسحاق بن عمّار ، قال : « قلت : ما معنى قول اللّه - عزّ وجلّ - : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً ؟ قال : صلة الإمام » « 1 » . أي أداء وظيفة الواجب المالي ، من زكوات وأخماس وسائر الوجوه الشرعيّة إلى وليّ الأمر القائم بمصلحة النظام ، كما في قوله تعالى : خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 2 » . ولا شكّ أنّهم إذا لم يقوموا بهذا الواجب المالي ، ضعفت أركان النظام الحاكم ، القائم أسسه على المال ، الّذي هو منبعث الطاقات الّتي تسيّر مجاري الأمور في مختلف جوانبها . حيث إنّ المال طاقة ، يمكن تبديلها إلى أيّ طاقة شئت . قوله تعالى : قَرْضاً حَسَناً قال الحسين بن عليّ الواقدي : يعني : محتسبا طيّبة به نفسه « 3 » . وقال ابن المبارك : هو أن يكون المال من الحلال ، لا يمنّ به ولا يؤذي « 4 » . وهكذا قال الصدفي : هو أن لا يمنّ ولا يؤذي « 5 » .
--> - 460 / 2430 ؛ الطبري 2 : 803 / 4379 و 4381 ؛ عبد الرزّاق 1 : 357 / 307 ؛ سنن سعيد بن منصور 3 : 934 / 417 ؛ مسند البزّار 5 : 402 / 2033 ؛ شعب الإيمان 3 : 249 / 3452 ؛ نوادر الأصول 2 : 61 / 111 ؛ الكبير 22 : 301 / 764 ؛ الأوسط 2 : 243 / 1866 ؛ الدرّ 1 : 744 - 746 ؛ كنز العمّال 2 : 354 - 355 / 4224 ، و 6 : 378 / 16140 ؛ القرطبي 3 : 237 - 238 ؛ ابن كثير 1 : 306 . ( 1 ) ثواب الأعمال : 99 ، باب ثواب صلة الإمام ؛ البحار 24 : 279 / 7 ، باب 64 ، و 93 : 215 - 216 / 3 ، و 100 : 138 / 3 ؛ الفقيه 2 : 72 / 1763 ؛ العيّاشي 1 : 151 / 436 ؛ القمّي 2 : 351 ؛ الكافي 1 : 537 / 2 ؛ البرهان 1 : 515 و 516 ؛ نور الثقلين 1 : 244 / 968 . ( 2 ) التوبة 9 : 103 . ( 3 ) الثعلبي 2 : 206 ؛ البغوي 1 : 330 ؛ أبو الفتوح 3 : 343 ؛ مجمع البيان 2 : 137 . ( 4 ) المصدر ( الثعلبي والبغوي وأبو الفتوح ) . ( 5 ) الثعلبي وأبو الفتوح .